.................................................. .. الصفة الأولي أن تكون حذاءا يلبسه الفاسدون في أي وقت ويدوسون به فوق الشرفاء
فأنت لا تمانع أبدا مهما كان المطلوب منك ،الأهم عندك هو رضا أسيادك عليك
لاتناقش ولا تجادل فأنت مجرد حذاء ، وهل يناقش الحذاء سيده عندما يلبسه أو يخلعه
أو حتي يرميه ؟؟؟
.................................................. ..
الصفة الثانية أن تعشق الكذب وتجيده بل وتستغرق في تصديق الأوهام والأكاذيب التي
نسجها خيالك وتصبح قناعات لديك لا تقبل الشك ولا التشكيك أو حتي مجرد المراجعة
كلما كذبت أكثر وأكثر واستطعت أن تختلق فان ثمنك سيعلو في سوق الزور
وسيزداد الطلب عليك في كل وقت ... أرزاق
.................................................. ..
الصفة الثالثة أن تقتل مشاعرك وأحاسيسك الانسانية التي قد تقلل من كفاءتك ومستوي أدائك
المهني ، لأن العواطف والمشاعر لاتناسبك علي الاطلاق وقد تمنعك من عمل سبوبات
كثيرة ، اذا نظرت مثلا الي عينيّ من تشهد عليه بالزور فقد تشفق عليه وتتراجع
اذا نظرت الي عيون ابنائه وصغاره ورأيت لهفتهم عليه فقد تضعف ولا تكمل المهمة
اذا تخيلت مثلا مصير الشخص الذي شهدت عليه وهو مسجون وراء القضبان ظلما
وكنت أنت السبب فقد تشعر بالذنب الذي سيفسد مزاجك وبالك
اذن أنت حجر أصم ، لا لست حجرا فقد يحن الحجر أحيانا ويتشقق من هول الأيام
لا كن كما أنت حذاءا ، لا شي غير ذلك
.................................................. .
الصفة الرابعة : أن تتحلي بالخسة فهي من أقوي المعينات علي احتراف الزور نعم
عش خسيسا تكسب كثيرا بالبلدي خليك واطي أوي فالخسة تمكنك من التعدي علي أي شيء
وكذلك أي اعتبارات قد تضعها في حسبانك وأنت تؤدي مهمتك ، وهذا يزيد من الطلب
عليك لأن هذه المهام تحتاج درجة وطيان عالية لا تتوفر في الكثيرين من شاهدي الزور
الذين يضعون لأنفسهم بعض الخطوط الحمراء التي لا يتجاوزونها فلا يشهدون مثلا زورا
في
قضايا القتل أوقضايا الأداب ، أما أنت فالأمر لا يعنيك ؟ من الممكن أن تشهد زورا علي
وطن بأكمله تحقيقا لرغبة أسيادك ، ولو عاد عصر الانبياء وظهروا يبشرون بالدين مرة
أخري ، فمن المؤكد أنك ستشهد عليهم ليحاكموا بتهمة التغلغل في أوساط المجتمع المختلفة
أو بتهمة جمع التبرعات لاقامة قناة فضائية لنشر فكرهم المنحرف ، عادي هم أنبياء
وأنت واطي ايه المشكلة؟؟
.................................................. ..
الصفة الخامسة أن تكون منافقا ذو وجهين وهذه الصفة هامة جدا فان لم تكتسبها فقد لا
تستطيع أن تؤدي مهمتك باتقان ، عشان تتقل ميزان سيئاتك
وتروح في ستين داهية يوم القيامة