الفارس/ صالح آل دماغ آل عوير المري...
عرف الفارس صالح بن دماغ آل عوير المري بالكرم المفرط الأ ستقامه في دين اللة ، ومعاونة الضعيف والمعوز ، وكان خيرا .وكان يملك من الأبل الكثير ،وكان يرحل معه من جماعته ذهابا للكلأ والمرعى حوالي ثلاثون بيتا ، وكان يعيرهم من أبله ما يستفيدون منها حليبا وركوبا،وكانت أبله حوالي الثلاثمائه.وعندما يأتي وقت مبيتها فإن كل راعي حلال يقرب أبله منه ليحلبها أو يحرسها من الغزاه أو من اللصوص.وكان يأمر أبنائه بأن يتركونها تبيت حيث كانت بين بيوت جماعته ليقوموا بحليبها بأنفسهم وذلك ليكفيهم طلب اللبن وأحراجهم بذلك
.
وكان إذا وردت أبله على الماء وكان وقت الصلاة قام وحال بين أولاده وبينها ويمنعهم من سقياها حتى يفرغوا من الصلاه،مخافة أن تلهيهم من أداء الصلاة في وقتها.
من كرم الفارس صالح آل دماغ أنه نزل على أحدى آبار المياه لآل مرة في وقت المقيظ مع ربعه وبعض القبائل ما يسمى( بالقطنه)وكان من ضمن القطنه الفارس محمد آل مانعه آل عوير المري وكان الأخير لا يقل عن صالح بن دماغ في الكرم،وكان القاطنين على (العد) من كرمهم أنهم يعمدون إلى الذبح من الأبل وليس من الغنم. وبعد أنتهاء المقيض عمل أحصائيه للذبائح التي قام بذبحها فقط الفارسان صالح بن دماغ ومحمد آل مانعه فوجد أن صالح قد ذبح واحد وثلاثون راسا من الأبل ، واما محمد آل مانعه فقد ذبح ثلاثون راسا .
من مناقب الفارس صالح بن دماغ
أقبل الأمير الفارس المعروف رشود بن مانع من أمراء قبيلة المناصير ومعه الفارس ذيبان بن العريض ومعهما مئه وخمسون ذلولا،وكانوا قافلين من مكة المكرمه بعد أداء فريضة الحج،ويقال لهم (نكيف)وكان الفارس صالح في منطقة الفروق غربا من الأحساء،وكان قد بلغ منهم العطش كل مبلغ وكانت هجنهم قد أشرفت على النفوق والهلاك من شدة العطش.
ولما أقبلوا على صالح ،كان من حسن حظهم أن له أربعون بعيرا قد وصلت للتو من الأحساء وكان كل بعير عليه أنائين كبيرين لحمل الماء وتسمى (مزاده).فقام في الحال بتفريغ ما تحويه الثمانون مزاده من الماء لأبن رشود وربعه وهجنهم، وأرسل في الحال أربعون بعيرا أخرى للأحساء لجلب الماء ،ولم يكن الأحساء قريبا منهم.
وأكرمهم وأحسن وفادتهم وقام بذبح لهم من قعودا من الأبل وطبخه في لبن أمه أكراما لهم .
فأراد شاعر المناصير أن يترجم مالاقوه من حفاوه وتكريم بأن أنشد هذه البيتين وتسمى عند المناصير (تغروده)
عسى الحقاب اللي قنوفه سودي جعله على جو الفروق يعودي
بن دماغ قد سوى في الفروق عدودي وقد ذبح الحايل على المفرودي
ومن مناقبه أيضا أنه عندما يرد أحدا على الماء الذي هو عليه من البدو فأنه يدفع له بسانيته (الجمل الذي يجذب الدلو من البئر) ودلوه لأستخدامه لسقي الأبل ،حتى لو كان مع ذلك البدوي دلوا وسانيه ،فأنه يرفض أن يسمح له بأ ستخدامهما.
من القصص الطريفه التي حدثت لأبن دماغ والتي تبين مدى قربه من الله عز وجل نحسبه كذلك والله حسيبه ،أنه في صيف أحدى السنوات ورد على أحد آبار المياه بأهله وأبله وقد بلغ منهم الظمأ كل مبلغ إلى درجه أن بعض الأبل قد برك من شدة الظمأ،ولما لم يسمحوا له أهل ذلك الماء بالسقيا ،وبعد محاولات منه إلاأنهم رفضوا فما كان منه إلا أن أبتعد منهم قليلا وطلب من زوجته قليلا من الماء ليتوضأ ليصلي فقالت له زوجته ليس عندي إلا قليلا من الماء قد ذخرته لأطفالي ،فألح عليها بأن تعطيه أياه فاعطته الماء فتوضا فاستقبل القبله وصلى ركعتين ودعى فيها الله عز وجل بأن يسقيهم وما ان أنتهى حتى أقبلت سحابه من الغرب وصفوها(بقطعة جاعد) والجاعد هو جلد الخروف،فامطرت عليهم ولم تتعدى حدود موقعه حتى أمتلئ كل ملزم للماء فشرب هو وأهله ورويت أبله
والطريف في الأمر أن أحد آل مره وبعد سنوات ورد على ذلك الماء وكذلك لم يسمح له بالسقيا ولما ألح على أهل ذلك البئر قالوا له :أذهب إلى فيضة بن عمك بن دماغ وصلي ركعتين لعل الله
أن يسقيك.