تتفاعل مع الأحماض ودرجات الحرارة العالية .. خبراء: أواني الألومنيوم خطرة وتسبب السرطان!
الزجاج والخزف المقاوم للحرارة وقدور الصلب الأفضل استعمالاً وأكثرها أماناً
محمد نعمان:
أكد علماء الغذاء أن أواني الطهو المصنوعة من الألومنيوم التي يتم استخدامها في القلي والتحمير تُسبّب العديد من الأمراض كالسرطان والكلى، وأشار عدد من أبحاث التغذية إلى أن مادة الألومنيوم تتفاعل مع الطعام نتيجة عملية الطهو خاصة مع الأغذية الحمضية مثل الطماطم والصلصة والليمون والخل مما ينتج عنه مكونات ضارة تتراكم على سطح الأناء أو حوافه فيتغير لونها إلى الغامق وتلوث الطعام في المرات التالية كما أنها تتسبب في عدد من الامراض الأخرى، وحذّر أطباء في هذا المجال من خطورة غلي الماء في أوان مصنوعة من الألومنيوم أو استخدام ورق الألومنيوم حيث يؤدي ذلك إلى عملية ذوبان بعض المواد نتيجة الأكسدة فتسبّب أمراض الكبد وبعض الأمراض الاخرى.
على الجانب الآخر أكدت بعض الأبحاث أنه لا يوجد ما يثبت الضرر الصحي بصورة عامة من الأواني المصنوعة من معدن الالومنيوم إلا في حالات خاصة تتعلق بالمنتج وطريقة الاستخدام ونوع الطعام المطهو فيها ومدة الاستخدام وجميعها تؤدي الى نوع من التسمم وتراكم المواد الضارة داخل الجسم الامر الذي قد يتسبب في بعض الامراض على المدى البعيد.
وتشير الدكتورة عائشة صقر — أخصائية تغذية علاجية وسمنه بمستشفى العمادي إلى أن أواني الألومنيوم يزيد ضررها وتأثيرها على جسم الإنسان عندما تتفاعل مع الأغذية لاسيما الحمضيات كالليمون والخل فتسبب السرطان على المدى البعيد، مشيرة إلى أن استعمال أواني الزجاج والفخار أكثر أماناً من أواني الألومنيوم لعدم احتوائها على مواد ضارة، وتابعت تقول إن مرض الزهايمر من الامراض العصرية التي تصيب الخلايا العصبية في المخ وتؤدي إلى انكماشها، مشيرة إلى أن مادة الرصاص هي أكثر المواد التي تصيب الإنسان بهذا المرض والأشخاص الذين يأكلون على ورق الجرائد أو الذين يتعرضون لتلك الاوراق هم أكثرهم تعرضاً لهذا المرض.
وعن طريقة صنع أواني الالومنيوم أشار عدد من البائعين إلى أن أواني الألومنيوم المكسوة بطبقة من أكسيد الألومنيوم أحد الأسباب التي تزيد من إقبال الناس على شراء تلك الأواني حيث إنها موّصل جيد للحرارة بحيث تصل إلى جميع أجزاء الإناء بسرعة كبيرة، وحالياً فإن شركات الأواني أنتجت نوعاً معالجاً من الألومنيوم بحيث يتم اكسدة الألومنيوم بالتحليل الكهربائي ليصبح أكثر صلابة وغير قابل للخدش مع عدم التصاق الطعام به وسهولة تنظيفه، كما أن هذه النوعية لا تتفاعل مع الأطعمة الحامضية ولهذا تعتبر هذه الأواني آمنة عند طهو صلصة الطماطم أو المواد الحمضية.
من جانبه أكد الدكتور شريف ابراهيم الدسوقي — عضو هيئة الرقابة الغذائية/ منظمة الصحة العالمية.. أهمية توخي الحذر خاصة للمرضى والحوامل والأطفال اقل من 12 عاما عند استخدام أي نوع من أواني الطهو مشيراً إلى أنه يمكن استعمال أكثر من نوع من أواني الطهو المختلفة بحسب الحاجة إليها، ويكون أفضلها المصنوع من الزجاج والخزف المقاوم للحرارة وقدور الصلب الذي لا يصدأ والألومنيوم المغطاة بأكسيده، وعن النصائح التي ينبغي أن يتبعها المستهلكون عند استعمال أواني الألومنيوم قال: استبعاد استخدام أواني "التيفلون" بعد حدوث تكسّر في أجزاء من طبقتها في تحضير الاغذية عامة وما تحتوي على أحماض عضوية أو قلويات خاصة كذلك عدم شراء الأنواع الرديئة من أواني الطبخ المغطاة بطبقة التيفلون التي يسهل فيها انفصالها وتلويثها الطعام المحضر فيها بالإضافة إلى عدم استعمال أواني الألومنيوم التقليدية في عمليات الطبخ، أو حفظ الأغذية المحتوية على أحماض عضوية موجودة طبيعيًا فيها كالبندورة وصلصة البندورة والرمان الحامض والليمون والتوت الشامي والكرز الأسود، أو تضاف هذه الأحماض إلى الأغذية في أثناء تحضيرها مثل حمض الستريك وحمض الطرطريك. ويفضل استعمال أواني الألومنيوم ذات اللون الرمادي الداكن وهي المغطاة بطبقة من أكسيد الألومنيوم الذي لا يتأثر بالأحماض والقلويات مؤكداً اهمية تجنب شراء الأنواع رديئة الصنع غير الاصلية الخاضعة لمقاييس دولية في التصنيع والمجازة من منظمات الصحة الدولية والمتخصصة في التغذية مثلا أواني الطبخ المصنوعة من "التيفلون" التي يسهل تكسر طبقة "التيفلون" فيها نتيجة ضعف التصاقه بمعدن الألمنيوم فيتلوث الطعام الذي تتناوله بهذا المركب وشدّد على أهمية استعمال أواني الطبخ ذات السطوح الملساء لسهولة تنظيفها، وضرورة تنظيفها بعد كل استعمال بإسفنج ناعم في وجود الصابون أو المنظف الصناعي مع توفر حجم كافٍ من الماء لشطفه بالإضافة إلى عدم استعمال ملاعق أو أشواك معدنية في تقليب الأغذية داخل أواني "التيفلون" وقدور طبخ الطعام المجلفنة لأنها تسبب حدوث خدوش فيها، والاكتفاء بأخرى مصنوعة من الخشب أو البلاستيك.
وأضاف أن استعمال الأواني الخزفية المزينة بالرسومات الملونة في عمليات الطبخ ينتج عنها بعد عمليات غسلها وتنظيفها مسحوق رمادي وهو بالتالي يؤدي إلى المزيد من الأضرار مع مرور الزمن وتؤثر على الكلى وتسبب هشاشة العظام.
وفي دراسة بحثية عن الأضرار التي قد تنتج عن غليان الماء داخل أواني الالومنيوم فقد حذّرت تلك الدراسة من خطورة غلي الماء في أوان مصنوعة من الألومنيوم أو استخدام ورق الألومنيوم في طهو الطعام حيث يؤدي ذلك إلى تكون مادة الومنيات الصوديوم أو ذوبان جزء من المعدن في الطعام مما يؤثر على الكبد والكلى بشكل ظاهر ودعت إلى استخدام أوان مصنوعة من مادة الاستانلس ستيل أو الصاج عند غلي الماء واستخدام ورق الألومنيوم فقط في حفظ الطعام البارد.
وينصح الأطباء بعد استعمال أواني الألومنيوم بالتأكد من علامة الأمان والتي غالباً ما تكون أسفل الأواني التي يتم بيعها في المراكز التجارية والمحلات كما أن أواني "الإستانلس ستيل" من الاواني المعروفة بمأمونيتها وضمان استخدامها.