أحبابي في الله
مما لاشك فيه , بان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم , تركنا على المحجة البيضاء , ليلها كنهارها , لا يزيغ عنها إلا هالك , ولم يترك الرسول صلى الله عليه وسلم شأن من شئون حياتنا وأخرتنا فيها خير الا دلنا عليه , والعبرة بالإعمال ليس بكثرة العمل ولكن العبرة لا بد ان يكون العمل صواب , قال تعالى ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) سورة الملك الاية 2
وحتى يكون العمل مقبولا , لابد من توافر شرطين , ان يكون خالصا لله , وان يكون صواب على الطريقة التي دلنا عليها الرسول صلى الله عليه وسلم .
عن ام المؤمنين ام عبد الله عائشة رضى الله عنها قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من احدث فى امرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه البخارى ومسلم
وفى رواية لمسلم"من عمل عملا لسي عليه امرنا فهو رد"
الشرح:
هذا الحديث قال العلماء فيه:انه ميزان ظاهر الاعمال وحديث عمربن الخطاب رضى الله عنه "انما الاعمال بالنيات"ميزان باطن الاعمال لان العمل له نية وله صورة فالصورة هى ظاهر العمل والنية باطن العمل
وفى هذا الحديث فوائد:ان من احدث فى هذا الامر-اى الاسلام-ما ليس منه فهو مرددود عليه ولو كان حسن النية وينبنى على هذه الفائدة ان جميع البدع مردودة على صاحبها ولو حسنت نيته
ومن فوائد هذا الحديث :ان من عمل عملا ولو كان اصله مشروعا ولكن عمله على غير ذلك الوجه الذى امر به فانه يكون مردودا بناء على الرواية الثانية فى مسلم
وعلى هذا فمن باع بيعا محرما فبيعه باطل , ومن صلى صلاة تطوع لغير سبب فى وقت النهى فصلاته باطلة, ومن صام يوم العيد فصومه باطل , وهلم جرا لان هذه كلها ليس عليها امر الله ورسوله فتكون باطلة مردود .
( لاتنسونا من صالح دعاكم )